الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

142

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

بحثاً عن الرجعة . ومما ينبغي التنبيه عليه : أنّ القول بالرجعة ليس مورد اتفاق جميع الشيعة « 1 » وليس التشيّع منوطاً به ، ولا من لم يتحصّله خارجاً عنه ، ولم يؤمن بها من آمن بها إلّاتسليماً بما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله ، وتصديقاً لما أنبأ عن المغيبات ، ولكن القوم ينكرون ذلك على الشيعة ويؤاخذونهم به كأنّهم عبدوا حجراً أو صنماً . فعلى ما ذكر ليس في العقيدة بالرجعة سيما على وجه الإجمال ما يمنع من التفاهم والتقريب ، ولا منافاة بين هذه العقيدة وبين جميع ما يجب أن يلتزم به المسلم من أركان الدين وما بني عليه الإسلام .

--> ( 1 ) سئل الشريف المرتضى في المسائل التي وردت عليه من الري عن حقيقة الرجعة فأجاب : بأنّ الذي تذهب إليه الشيعة الإمامية أنّ اللَّه تعالى يعيد عند ظهور المهدي عليه السلام قوماً ممن كان تقدم موته من شيعته وقوماً من أعدائه ، وأنّ قوماً من الشيعة تأوّلوا الرجعة على أنّ معناها رجوع الدولة والأمر والنهي من دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات . ( أعيان الشيعة ص 173 و 174 ج 1 ) .